يا ترى اخدت بالك من ال BIM وليه كل الضجة اللي عاملها الفترة اللي فاتت؟
عشان نقدر نجاوب على السؤال ده، محتاجين نعرف ايه هو ال BIM او نمذجة معلومات البناء؟ وقبل كدة كمان محتاجين نعرف شوية عن التصميم ومراحل التصميم!
مراحل البعد الفكري للعملية التصميمية كالتالي
⦁ التحليل Analysis: ويعتمد على اكتشاف العلاقات وجمع المعلومات المتاحة لكافة أطراف المشكلة التصميمية، ويتم خلالها ترتيب الأهداف التصميمية وفهم أبعاد المشكلة التصميمية.
⦁ التركيب Synthesis: ويتم تكوين رد فعل للمشكلة في هذه المرحلة، تعتبر تلك المرحلة هي أهم مراحل العملية الفكرية في التصميم، يحدث فيها ما يسمى بتوليد الشكل Form Generation.
⦁ التقييم Appraisal: ويتم خلالها نقد الحلول التي تم التوصل لها خلال المرحلة السابقة، والوقوف على مدي تحقيق الأهداف التصميمية المستهدفة في المرحلة الأولي، ويمكن الرجوع إلى المراحل السابقة في حال عدم التوصل إلى الأهداف المطلوبة.
⦁ اتخاذ القرار Decision: وفي هذه المرحلة يقر المصمم بصلاحية الحل التصميمي للمشكلة أو لا، وإذا كان سيتم استكمال مراحل العملية التصميمية والانتقال إلى المرحلة التالية، أو سيتم إعادة إحدى المراحل السابقة.

مفهوم نمذجة معلومات المباني BIM
يعرف ايستمان (2006 Eastman) مصطلح نمذجة معلومات المبني أو Building Information
Modeling على أنه “عملية توليد وتنظيم لمكونات المبنى خلال دورة حياته أثناء العملية التصميمية”،
ويتم ذلك عن طريق عملية المحاكاة Simulation، بحيث يتم بناء نموذج تخيلي ثلاثي الأبعاد محاكي
تماما لكافة الظروف والعوامل المؤثرة عليه، وذلك بهدف زيادة الإنتاجية والكفاءة في سير العملية
التصميمية (2008 Holness).
ولا تتوقف إمكانيات BIM في العملية التصميمية عند اختيار ووضع المكونات الرئيسية في المبنى، مثل
خامات التشطيبات والبلاطات سواء الخرسانية أو المعدنية والحوائط، كذلك وضع النظم الميكانيكية
والكهربية في المبنى مثل نظام التكييف المركزي والتغذية والصرف، بل تتجاوز إمكانيات BIM هذا الحد
إلى إجراء اختبار لجميع تلك المكونات وتشغيلها جنبا إلى جنب، للتأكد من عدم وجود أي تعارض أو
تداخل فيما بينها (Clash Detection)، وحل أي مشكلة قد تنتج من تلك الأنظمة والخامات قبل البدء في
التنفيذ، بدلا من الاضطرار إلى إعادة تنفيذ بعض الأعمال في الموقع في حال اكتشاف خطأ ما
(.The Foundation of Wall and Ceiling Industry 2009)
كما يمكن أيضا استخدام النموذج التخيلي الثلاثي الأبعاد المبني باستخدام BIM لتحليل كفاءة المبنى
لاستهلاك الطاقة، وذلك من خلال اختبار مجموعة من السيناريوهات للتأثير على المبنى بمؤثرات
خارجية مختلفة، لتحديد أفضل الحلول، وكلما زادت التفاصيل في النموذج الثلاثي الأبعاد، زادت معه دقة
الحل المقترح (2009 The Foundation of Wall and Ceiling Industry).

ليه لم يتم الاكتفاء باستخدام تطبيقات الـ CAD في التصميم؟
استخدمت تطبيقات CAD بشكل واسع في إنتاج التصميمات المعمارية والرسومات التنفيذية الخاصة
بالمشروعات، ولكن مع تطور طرق التصميم وتعقيد التشكيلات المعمارية، أصبحت تطبيقات CAD
التقليدية غير قادرة على تمثيل التشكيلات المعقدة المنتجة من تطور طرق التصميم الرقمي، لذا فقد ظهرت
الحاجة إلي تطوير تطبيقات جديدة قادرة على التعامل مع الأشكال والنماذج المعمارية المعاصرة، ومن
أهم تلك التطبيقات التي تستخدم على نطاق واسع الآن تطبيقات نمذجة معلومات المبنى، أو كما يطلق
عليها BIM اختصارا لمصطلح Building Information Modeling.
التوسع في استخدام أنظمة CAD منذ ستينات القرن الماضي، كان بسبب النقلة النوعية في استبدال أدوات الرسم القديمة (الأقلام والأوراق) بشكل جديد من الأدوات التي لم تكن معروفة من قبل (وسائط الرسم الرقمية)، وهذا بدوره أدى إلى حدوث تحولا في مجال توثيق وحفظ الرسومات، ونقلها إلى العصر الرقمي ولكن في صورتها الثنائية الأبعاد، أي أن التحول من الورقيات إلى عصر CAD هو تحولا مظهريا فقط، بحيث احتفظت عملية الرسم بنفس مراحلها سابقا مع استبدال الرسامين اليدويين برسامين CAD-Drafters المعمارية.
ثم جاءت تطبيقات BIM لتكسب الخطوط صفة الذكاء، وتخلق مزيدا من التفاعل بين المصممولوحة الرسم الرقمية، وعلى عكس أنظمة CAD تم تزويد تطبيقات BIM بالعناصر المعمارية اللازمة لإنتاج وبناء النموذج التخيلي للتصميم المطلوب، وعلى سبيل المثال، فيتعرف CAD على الحائط في المسقط الأفقي على انه فقط خطين متوازيين، أما في تطبيقات BIM فالحائط هوعنصرمعماري Object، له أبعاد في الاتجاهات الثلاثة Parameters، كذلك له مادة بناء Material، وله خواص طبيعية مثل الوزن والكثافة ومقاومته للحرارة والاشتعال وقدرته على عزل وامتصاص الصوت، كذلك فان تطبيقات BIM يمكنها تنظيم العلاقة بين العناصر المعمارية، مثل وضع الأبواب والشبابيك داخل الحوائط فقط، كذلك فان BIM تتيح معلومات خاصة بكل فراغ مثل اسم الفراغ واستخدامه ومساحته وحجمه وارتفاعه وتشطيبه، وهذا يسهل عملية إعداد جداول التشطيبات والكميات والفتحات، كل هذة الإمكانيات لم تكن متاحة في CAD .

الكشف عن التداخل بين الأنظمة
يقوم المصمم في حالة استخدام أنظمة CAD التقليدية بمطابقة الرسومات الثنائية الأبعاد الخاصة بالتخصصات المختلفة، وذلك عن طريق وضعها في صورة طبقات Layers فوق بعضها البعض، لكشف التداخل والتعارض بين الأنظمة المختلفة، والتي تم تصميميها سلفا بواسطة استشاريين مختلفين، كوقوع فتحات متعارضة مع عناصر إنشائية، أو تداخل مسارات تكييف مع مسارات تغذية بالمياه، ولكن تلك المطابقة غالبا لا تقوم بحل جميع المشكلات الموجودة في التصميم، ويقدم نموذج BIM هذه الميزة للمصممين والاستشاريين بمختلف تخصصاتهم، إذ يقوم النموذج بشكل تلقائي بمراجعة كافة العناصر والأنظمة، والكشف عن أي تداخل أو تعارض يحدث بينها، وهذا يعطى دقة اكبر للتصميم ويقلل من إمكانية حدوث الأخطاء.

مميزات استخدام تطبيقات BIM في العملية التصميمية
تعمل العديد من المؤسسات والمكاتب المعمارية الكبرى على تحويل عملها من تطبيقات CAD إلى تطبيقات BIM المتطورة، وذلك لما تقدمه تلك التطبيقات لمجالات التصميم والرسم المعماري، والتي سبق ذكرها، وقد أشارت مؤسسة Autodesk المنتجة لبرنامج Revit مميزات تطبيقات BIM كالأتي:
⦁ الإنتاجية Productivity:
تعتقد معظم المؤسسات المعمارية أن عملية التحول من تطبيقات CAD إلى BIM في العمل، ستعمل على تقليل الإنتاجية خلال فترة التحول، وقد وجدت Autodesk أن معدل الإنتاج يقل بنسبة من ٢٥ إلى خمسين % أثناء فترة تدريب العاملين الأولى خلال مراحل التحول، ولكن سرعان ما يتم تعويض هذا النقص في الإنتاجية بمرور فترة التدريب، حيث يعود معدل الإنتاج إلى نفس معدلاته السابقة قبل التحول بعد ٣ أوأربع أشهر من بداية التحول، وفي نفس الفترة يمكن لـ ٥٠% من العاملين زيادة إنتاجيتهم بنسبة ٥٠%، ويمكن لـ٢٠% من العاملين زيادة إنتاجيتهم بنسبة ١٠٠%.

⦁ السهولة Accessibility:
تمثل قلة الكفاءة الإنتاجية بسبب عدم التكيف والتأقلم مع التطبيقات الجديدة، أبرز المخاوف التي تواجه المؤسسات الكبرى، أثناء اتخاذ قرار التحول من CAD إلى BIM، خصوصا مع اعتياد فريق العمل على التعامل مع تطبيقات CAD، وفي الحقيقة إن مطورو تطبيقات BIM قد وضعوا في اعتباريهم أن تلك التطبيقات تدعم العملية التصميمية بشكل أساسي، وتمثل الفئات المتعاملة مع المباني أبرز مستخدمي تلك التطبيقات، لذا فان تطبيقات BIM متوافقة بشكل كبير مع المعماريين والمصممين، وأسهل في التعلم بكثير من تطبيقات CAD التقليدية.
بدأت مؤسسة Martinez+Cutri المعمارية في استخدام تطبيقات BIM منذ عام ٢٠٠٣، وذلك عن طريق تدريب ٣ من العاملين في المؤسسة في فترة زمينة لا تتجاوز الأسبوعين، فبعد الأسبوع الأول استطاع المتدربون فهم قواعد البرنامج الأساسية، وبعد الأسبوع الثاني، تمكن المتدربون من العمل في مشروعاتهم من خلال استخدام تطبيقات BIM.
⦁ رفع قيمة التصميم Value:
يعتبر انخفاض معدل تكرار الأخطاء الحادثة في عملية الرسم ومطابقة الأعمال باستخدام تطبيقات CAD من أهم مميزات تطبيقات BIM، كذلك فهي تتيح للمصممين فهما أعمق للتصميم عن طريق أدوات التحليل والنمذجة، كذلك فهي تتيح وقتا أطول لتحسين وتطوير الأفكار، مما يعنى تصميما أكثر قيمة للملاك، كذلك فهي تتيح للمقاولين استلام رسومات على قدر عال من الدقة والجودة في وقت مناسب، ولا تحتوي على الأخطاء المتعارف عليها سابقا.
تستخدم مؤسسة RTKL تطبيقات BIM في تصميمها الحالي لإحدى المستشفيات، ويتم عرض الأعمالعلى العميل مباشرة في أثناء الاجتماعات باستخدام نماذج BIM، ويرى العميل نتيجة تعديلاته ومتطلباتهبشكل فوري من خلال النموذج الثلاثي الأبعاد، كما يرى التغير في جداول الكميات، ليكون على علم بكافةالتأثيرات الناتجة عن تعديلاته، كما تستخدم BIM في إعداد الرسومات التنفيذية
⦁ سير العمل Work Flow:
يسير العمل داخل أي مؤسسة عن طريق التنقل بين الأنشطة المختلفة الخاصة بنوعية هذا العمل، وتتحدد سرعة سير العمل بناء على معدل الانتقال بين تلك الأنشطة، وقد أكد حوالي ٨٢% من العاملين باستخدام تطبيقات BIM في العملية التصميمية، أن تغيرا ايجابيا حدث في معدل سير العمل.
تعمل مؤسسة Glotman-Simpson باستخدام تطبيقات BIM منذ عام ٢٠٠٥، وقد استفادت المؤسسة من تطبيقات BIM في تحسين سير العمل، وذلك عن طريق تنظيم العلاقة بين أفراد فريق العمل، وتحديد المسؤوليات لكل عضو من الفريق، فبعد أن كان المصمم دائما يعطى توجيهات للرسام بعمل قطاعات في أماكن معينة لرؤية تفاصيل محددة، أصبح المصمم قادرا على دراسة تلك التفاصيل وفي الأماكن التي يريدها المصمم، باستخدام النموذج ثلاثي الأبعاد والذي يوفر للمصمم كافة المعلومات والقطاعات المطلوبة، وبالتفاصيل الدقيقة التي يريدها، وبهذا اقتصرت مهمة الرسام على بناء النموذج ثلاثي الأبعاد، وليس استنتاج قطاعات كما كان في السابق.
⦁ تقليل المخاطر Risk:
تقدم تطبيقات BIM ميزة التنسيق الأوتوماتيكي بين التخصصات المختلفة بشكل ذاتي، مما يقلل نسبة الأخطار الناتجة عن التنسيق والمطابقة اليدوية المتبعة في تطبيقات CAD التقليدية، وهذا بفعل قاعدة البيانات الموحدة الموجودة داخل البرمجيات.
تشير مؤسسة Donald Powers المعمارية التي استخدمت تطبيقات BIM في أكثر من ٢٠ مشروعا، أن الإنتاجية الخاصة بها نتيجة تقليل المخاطر زادت بنسبة ٣٠%، كما أن كمية التساؤلات المطروحة من قبل المقاولين أثناء عملية التنفيذ قلت بنسبة ٥٠%، بسبب التنسيق الجيد والمدروس بين اللوحات الخاصة بالتخصصات المختلفة.
الخلاصة والنتائج
⦁ تطبيقات CAD الشهيرة والمنتشرة على نطاق واسع في عمليات الرسم المعماري لا تقدم مجموعة متكاملة لإدارة البعد الإنتاجي للعملية التصميمية، بل هي ليست أكثر من تطبيقات للرسم الهندسي.
⦁ الفارق الرئيسي بين تطبيقات CAD وتطبيقات BIM هو أن الأولى تتعامل مع الرسومات من منظور هندسي ليس أكثر، أم الثانية فتتعامل مع الرسومات على أنها عناصر بنائية، لها مجموعة من الخصائص مثل الأبعاد والخامة والتشطيب والقدرة على العزل الحراري والصوتي وغيرها من الخواص.
⦁ النموذج التخيلي للمبني أو نموذج BIM، يلعب دورا هاما في جميع مراحل البعد الإنتاجي في العملية التصميمية، وبالتالي فيمكن لتطبيقات BIM أن تدير البعد الإنتاجي بشكل كامل دون الاستعانة بأي برمجيات خارجية مساعدة، مثلما هو الحال مع تطبيقات CAD.
⦁ نموذج BIM هو نموذج تخيلي للمبنى المراد إنشاؤه، يحتوي على كافة العناصر المعمارية والإنشائية، وجميع الأنظمة الكهربية والميكانيكية اللازمة لتشغيل المبنى، وتقوم جميع تلك الأنظمة بتعديل نفسها وإعادة حساب مكوناتها في حالة حدوث أي تعديل في التصميم المعماري ذاته، كما يقوم نموذج BIM باختبار كافة الأنظمة الموجودة في المبني واكتشاف أي تداخل أو تعارض فيما بينها ويقوم بحله، مما يجنب العديد من مشكلات التنفيذ في الموقع.
⦁ نموذج BIM يقدم للمعماري كافة جداول التشطيبات والفتحات والكميات والمواصفات اللازمة للتنفيذ، وكذلك يمتاز نموذج BIM بخاصية البعد الرابع 4D والتي تقدم عرضا مرئيا لعملية التنفيذ بشكل كامل بكافة مراحله، وكذلك خاصية البعد الخامس5D المتعلقة بمتابعة تكلفة التنفيذ وتأثير التقدم أو التأخر في العمل على تكلفة المشروع.
⦁ استخدام تطبيقات BIM في البعد الإنتاجي للعملية التصميمية يوفر تقريبا ٣٥% من الوقت المستهلك في حالة استخدام تطبيقات CAD التقليدية في نفس المشروع.
المراجع
- BIM and Algorithmic Form Finding. Autodesk White Paper. Autodesk INC. USA. 2007
- Eastman, C. Building Product Model: Computer Environments Supporting Design and Construction. CRC Press. 1999
- Eastman, C. & Others. Specifying Parametric Building Object Behavior (BOB) for a Building Information Modeling System. Automation in Construction. 2006
- Gero, J. Design prototypes: a knowledge representation schema for design. Al Magazine. Vol 11. American Association for Artificial Intelligence. Winter 1990
- Holness, Gordon. Building Information Modeling Gaining Momentum. ASHRAE Journal. June 2008
- Howell, Ian & Batcheler, Bob. Building Information Modeling Two Years Later – Huge Potential, Some Success and Several Limitations. Newforma Publication. 2005
- Jones, Christopher. Design Methods: Seeds of Human Future. , John Willy & Sons, London, 1980
- Jones, J & Thornley,D. Conference on Design Methods. Pergemon Press. London. 1963
- Lawson, Bryan. How Designers Think. Architectural Press. Oxford. 2005.
- Oppenheimer, Nat. An Enthusiastic Sceptic AD Magazine (Closing the Gap – Information Models In Contemporary Design Practice). March-April 2008
- Royal Institute of British Architecture, (RIBA). Handbook of Architecture & Management. The RIBA Publication. London. 1973
- Schmitt, G. Micro Computer-Aided Design, For Architects & Designers. John Willy & Sons. New York. 1988
- The Five Fallacies of BIM. Autodesk With Paper. Autodesk INC. USA. 2008
- The Foundation of Wall and Ceiling Industry. Building Information Modeling: Understanding and Operating in a New Paradigm. Words & Images Publishing. USA. July 2009
- Thomsen, Charles. BIM: Building Information Modeling. Design Advocacy Group. Philadelphia-USA. 2012
- A white Paper on Building for Platinum LEED Certification, Great River Energy, USA, March 2009